أظهرت الأبحاث والدراسات أن "الضوء الأزرق" يؤثر على أنماط نومنا ويعطلها ويسبب آثارًا صحية مدمرة على المدى الطويل.
في البداية، ما هو الضوء الأزرق؟
توجد أشعة الضوء الأزرق في مصابيح الفلورسنت والثنائيات الباعثة للضوء (LED). وبفضل كفاءتها في استهلاك الطاقة، تُستخدم هذه الأشعة في كل مكان. فهي تُستخدم في كل شيء، من إضاءة المهام إلى أجهزة التلفزيون والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية. في الفيزياء البسيطة، تتميز أشعة الضوء الأزرق بأقصر أطوال موجية وأعلى طاقة.
وهو موجود أيضًا في ضوء الشمس؛ حيث يحتوي ضوء الشمس على أشعة الضوء الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق؛ وعند دمجها معًا، يخلق هذا الطيف من أشعة الضوء الملونة ما نسميه "الضوء الأبيض" أو ضوء الشمس.
تلميح: ربما هذا هو السبب في أنه من المستحيل أخذ قيلولة أثناء النهار دون سحب الستائر!
علاوة على ذلك، فإن الضوء الصادر من أجهزتنا الإلكترونية غني بالأطوال الموجية القصيرة، وبالتالي يحتوي على تركيز أعلى من الضوء الأزرق مقارنة بالضوء الطبيعي - ويؤثر الضوء الأزرق على مستويات هرمون الميلاتونين المحفز للنوم أكثر من أي طول موجي آخر.
ماذا يفعل الضوء الأزرق بنا؟
ببساطة، عندما نتعرض لهذا الضوء الأزرق ليلًا، فإنه يُخل بتوازن الساعة البيولوجية لأجسامنا، والمعروفة أيضًا باسم الإيقاع اليومي. ولأن الإيقاع اليومي يتحكم في يقظتنا ويُحدد وظائف أعضاء الجسم، فإن قلة النوم لا تؤثر فقط على إنتاجية العمل في اليوم التالي.
ولهذا السبب يحذر العلماء من استخدام الأجهزة التي تصدر الضوء قبل النوم.
علاوة على ذلك، يُمكن للضوء الأزرق أن يُبطئ أو يُوقف إنتاج الميلاتونين في أجسامنا. الميلاتونين هو الهرمون الذي يُرسل إشارة إلى أدمغتنا بأن وقت النوم قد حان. بدون الميلاتونين، نجد أنفسنا نسهر لوقت أطول من اللازم، ونُعدّ الخراف تلو الخراف.
أشارت دراسة أجرتها جامعة هارفارد إلى أن الضوء ليلاً قد يكون سبباً محتملاً لمرض السكري والسمنة. كما ربطت دراسات أخرى التعرض للضوء ليلاً ببعض أنواع السرطان وأمراض القلب.
وبناءً على كل هذا، فمن الآمن أن نقول إننا نحتاج إلى ليلة نوم جيدة، ليلة لا يعيقها الضوء الأزرق.
ولضمان نوم متواصل دون انقطاع، من الأفضل التوقف عن استخدام الضوء الاصطناعي تماما، ولكن هذا الاقتراح ربما لا يكون عملياً في العالم الذي نعيش فيه اليوم.
ما الحل؟ أنت تسأل. لنسأل خبيرًا:
لتجنب مشاكل النوم، تجنب التعرض للضوء الأزرق لمدة 30 إلى 60 دقيقة قبل النوم. هذا يعني عدم استخدام التلفزيون أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف الذكية، كما يقول الدكتور روبرت أوكسمان، مدير معهد "النوم للعيش". ويضيف: "من الأفضل أن تكون بيئتك ذات إضاءة خافتة ليتمكن جسمك من إنتاج الميلاتونين بشكل طبيعي".
إذن، هذا كل ما في الأمر، فقط قم بإطفاء الضوء الأزرق لمدة ساعة تقريبًا قبل موعد نومك المخطط له، وربما تكون قد خلقت بيئة مواتية لنوم جيد ليلاً.




